السيد كمال الحيدري

292

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)

كونها من المسائل الأصوليّة » ينبغي الالتفات إلى أنّ الذي يعدّ من المسائل الأصوليّة : مسألة الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته ، حيث تكون عنصراً مشتركاً ولا تختصّ بباب دون باب ، ويستنبط منه الأحكام الشرعيّة الكلّية ، وليس المراد من المسألة الأصوليّة في المقام هو الوجوب الغيريّ . قوله ( قدس سره ) : « هو الحكم القابل للتحريك المولوي الذي تقع مخالفته موضوعاً لاستحقاق العقاب » لا يختصّ ذلك باستحقاق العقاب ، بل كذلك تكون موافقته موضوعاً لاستحقاق الثواب . قوله ( قدس سره ) : « وهو تقديم الأهمّ ملاكاً ولا يسوغ تطبيق قواعد باب التعارض كما عرفنا سابقاً » تقدّم بحث الترتّب ، وسيأتي في آخر الحلقة الثالثة أيضاً . قوله ( قدس سره ) : « فعلى الأوّل يكون الفرض من حالات التزاحم » أي : على القول بإنكار الملازمة . قوله ( قدس سره ) : « وعلى الثاني يكون دليل الحرمة ودليل الوجوب متعارضين » أي : لو بنينا على الملازمة ، يكون دليل حرمة الاتلاف متعارضاً مع دليل الوجوب النفسيّ للإنقاذ . قوله ( قدس سره ) : « إذا اتّفق عكس ما تقدّم في الثمرة السابقة » لأنّ الثمرة السابقة أنّ الواجب علّة والحرام معلول ، أمّا هنا فقد عكس المطلب وجعل الواجب معلولًا والحرام علّة . قوله ( قدس سره ) : « أمّا أنّه ارتكب حراماً على الأوّلين » أي على القول بإنكار الملازمة وعلى القول بأنّ الوجوب الغيريّ هو خصوص المقدّمة الموصلة . قوله ( قدس سره ) : « وأمّا أنّه لم يرتكب حراماً على الأخير » أي على القول بالملازمة . وعلى القول بأنّ الوجوب الغيريّ هو مطلق المقدّمة سواء الموصلة أم لا .